النظام السياسي


 

الأمير هو رئيس الدولة ذاته مصونة واحترامه واجب، وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويمثل الدولة في الداخل والخارج وفي جميع العلاقات الدولية.

ويقوم نظام الحكم في البلاد على فصل السلطات مع تعاونها، حيث يتولى الأمير السلطة التنفيذية، ويعاونه في ذلك مجلس الوزراء على الوجه المبين في الدستور.

ويتكون الجهاز الحكومي في دولة قطر من مجلس الوزراء والوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية وعدد من الأجهزة الحكومية الأخرى.

ويتولى مجلس الشورى السلطة التشريعية. أما السلطة القضائية فتتولاها المحاكم وفقا للدستور.

يتولى رئيس مجلس الوزراء رئاسة جلسات المجلس وإدارة مناقشاته، ويشرف على تنسيق العمل بين الوزارات المختلفة تحقيقًا لوحدة الأجهزة الحكومية وتكامل نشاطها.

ويكون تشكيل الوزارة بأمر أميري بناء على اقتراح رئيس مجلس الوزراء، ويحدد القانون صلاحيات الوزراء ويعين اختصاصات الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات الحكومية.

ويناط بمجلس الوزراء بوصفه الهيئة التنفيذية العليا إدارة جميع الشؤون الداخلية والخارجية التي يختص بها وفقًا للدستور وأحكام القانون. وتتولى الوزارات والجهات الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات الحكومية مسؤولية تنفيذ السياسات والبرامج العامة.

صدر أول نظام أساسي مؤقت للحكم في قطر سنة 1970 قبل أن تنال البلاد استقلالها، ثم عدّل في سنة 1972 بعد الاستقلال الوطني، ليتوائم مع متطلبات هذه المرحلة الجديدة ومسؤولياتها.

ومن خلال هذا التعديل تحددت معالم وأهداف سياسات الدولة وانتماءاتها الخليجية والعربية والإسلامية، واكتسبت سلطاتها وأجهزتها المختلفة الخبرات المستمدة من الممارسة الفعلية على المستويين الداخلي والخارجي.

و تناولت التعديلات التشريعية بعض أحكام النظام الأساسي المؤقت المعدل، فيما يخص السلطة التنفيذية والأحكام المتعلقة بتوارث الحكم في الدولة واستكمالاً للأوضاع الدستورية في البلاد، و كان إصدار قانون السلطة القضائية وغيره من القوانين الأساسية التي تنظم المعاملات المدنية والتجارية، خطوة على طريق استكمال بناء أجهزة الدولة وإرساء أسس دولة المؤسسات والقانون، وتحقيقاً لهذا الغرض صدر القرار الأميري الخاص بتشكيل لجنة إعداد الدستور الدائم للبلاد في يوليو من عام 1999 ليتلاءم مع ما حققته دولة قطر من إنجازات.

وتعد انتخابات المجلس البلدي المركزي التي جرت في قطر لأول مرة عام 1999 حدثاً تاريخياً باعتبار أن تلك الانتخابات كانت أولى خطوات البلاد نحو الديموقراطية بمفهومها المدني، كما أنها مثلت خطوة رائدة شُجعت فيها المرأة على ترشيح نفسها والمشاركة في التصويت، وكانت هذه الفرصة الأولى لها للمشاركة الشعبية في عملية اتخاذ القرار في البلاد.